العلامة المجلسي
81
بحار الأنوار
وأما الإمامة فلعلي حجتي ووليي ، ولولاهما ما خلقت خلقي ، أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رفع يد علي ( عليه السلام ) ( 1 ) بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما فجعله ولي المسلمين ( 2 ) وإمامهم ؟ وقد احتمل الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يوم حظيرة بني النجار فلما قال له بعض أصحابه : ناولني أحدهما يا رسول الله قال : نعم الراكبان وأبوهما خير منهما ( 3 ) ، وأنه كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته ، فلما سلم قيل له : يا رسول الله لقد أطلت هذه السجدة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعاجله ( 4 ) حتى ينزل ، وإنما أراد بذلك رفعهم وتشريفهم ، فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) إمام نبي ( 5 ) وعلي إمام ليس بنبي ولا رسول ، فهو غير مطيق لأثقال النبوة ( 6 ) . قال محمد بن حرب الهلالي : فقلت له : زدني يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنك لأهل الزيادة ( 7 ) ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حمل عليا على ظهره يريد بذلك أنه أبو ولده وإمامة الأئمة من صلبه ( 8 ) كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء وأراد أن يعلم أصحابه بذلك أنه قد تحول الجدب خصبا ( 9 ) ، قال : قلت له : زدني يا ابن رسول الله ، فقال : احتمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا يريد بذلك أن يعلم قومه أنه هو الذي يخفف عن ظهر رسول الله ما عليه من الدين والعداة والأداء عنه من بعده ، قال : فقلت له : يا ابن رسول الله زدني ، فقال : احتمله ( 10 ) ليعلم بذلك أنه قد احتمله وما حمل إلا لأنه معصوم لا يحمل
--> ( 1 ) في المعاني : رفع يدي على . ( 2 ) في المصدرين : مولى المسلمين . ( 3 ) في المعاني : نعم الحاملان ونعم الراكبان وأبوهما خير منهما ( وروى في خبر آخر : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حمل الحسن وحمل جبرئيل الحسين فلهذا قال : نعم الحاملان ) ا ه . ( 4 ) في المعاني : فقال نعم ان ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله . ( 5 ) في المعاني : فالنبي رسول بني آدم . ( 6 ) في المصدرين : لحمل أثقال النبوة . ( 7 ) في المصدرين : لأهل للزيادة . ( 8 ) في المعاني : وامام الأئمة من صلبه . ( 9 ) الجدبة : الأرض اليابسة التي لا نبت فيها لانقطاع المطر عنها ، والخصب هي التي كثر فيها العشب والخير . ( 10 ) في المعاني : زدني يا ابن رسول الله ، فقال : انه احتمله اه .